Oplus_131072

اسرار الغرفة المشتركة في فندق سيجال كيف تحول سوء التنسيق إلي اجمل 3 ايام في حياة نائب رئيس تحرير أخبار اليوم

اسرار الغرفة المشتركة في فندق سيجال كيف تحول سوء التنسيق إلي اجمل 3 ايام في حياة نائب رئيس تحرير أخبار اليوم

Oplus_131072
Oplus_131106
oplus_35
oplus_34

​بقلم: ياسر محمد (نائب رئيس تحرير أخبار اليوم)
​في عالم الصحافة: نعتاد التخطيط لكل شيء: جدول الأعمال: المواعيد: وحتى تفاصيل الإقامة. لكن أروع القصص هي تلك التي لا نكتب لها سيناريو مسبقًا: بل تصنعها “المصادفة البحتة” لتمنحنا تفاصيل تفوق خيال الكاتب.
​تبدأ الحكاية من مدينة السحر والجمال “الغردقة”: حيث لبّيتُ دعوة كريمة لحضور المؤتمر الصحفي لـ “مهرجان البطيخ” في فندق “سيجال”: ذلك الحدث المبتكر الذي يهدف لتنشيط السياحة المصرية وإرسال رسالة مبهجة للعالم. كان الترتيب الأصلي يقضي بأن أحظى بغرفة منفردة: وهو الطقس الذي أفضّله دائمًا في أسفاري للبحث عن الهدوء والتركيز: وكان الترتيب ذاته مخصصًا للفنان القدير منير مكرم.
​ولكن: بسبب “زحام الفندق وعدم وجود غرف كافية لباقي اعضاء المهرجان .. تداخلت المسارات: ولعب الحظ لعبته الجميلة. وجدنا أنفسنا: أنا والفنان منير مكرم: نتقاسم الغرفة ذاتها. ورغم أن كلينا يقدّس خصوصيته ويفضل الجلوس بمفرده: إلا أن هذه الصدفة كانت بوابة لرحلة إنسانية لا تُنسى.
ياسر محمد نائب رئيس تحرير أخبار اليوم
​وجهًا لوجه مع “الإنسان”
​منذ اللحظة الأولى التي أغلقنا فيها باب الغرفة: تلاشت التحفظات وتجلت الروح الحقيقية لهذا الفنان. فاجأتني روحه الجميلة التي لا تفارقها الابتسامة: واكتشفت خلف قناع الشهرة إنسانًا شديد البساطة: يفيض قلبُه بالخير والنقاء: ويحمل في داخله سلامًا نفسيًّا ينعكس على كل من حوله. تحولت تلك الغرفة على مدار ثلاثة أيام إلى واحة من البهجة والدفء: وأستطيع القول بصدق: إنها كانت من أجمل الأيام التي قضيتها في حياتي.
​لم يكن منير مكرم مجرد رفيق غرفة: بل كان كتابًا مفتوحًا من الإبداع والكاريزما الطاغية التي تأسرك بمجرد الحديث معه. إنه ممثل قدير بكل ما تحمله الكلمة من معنى: يمتلك حضورًا يملأ المكان صخبًا جميلًا وحيوية.
​محراب الإنسانية: نقابي لا ينام
​خلال الإقامة: لم أكن مستمعًا لحكايات الفن فحسب: بل كنت شاهد عيان على تضحيات هذا الرجل ومسؤوليته الكبيرة. فبصفته عضوًا فاعلًا في مجلس نقابة المهن التمثيلية: لم يكن هاتفه يهدأ أبدًا. لم أسلم شخصيًّا من رنين الهاتف الذي كان يدق في الواحدة صباحًا ويستأنف نشاطه في السابعة صباحًا!
​كانت تلك المكالمات تحمل هموم ومشكلات ومطالب زملائه من أعضاء النقابة. الغريب والمبهر في آن واحد: هو الطريقة التي كان يتعامل بها الفنان منير مكرم مع هذه الاتصالات. فبينما كان جسده يحتاج إلى الراحة: كان عقله وقلبه في خدمة زملائه: يستمع بصبر شديد: يحل الأزمات بحكمة: ويسعى بشتى الطرق لمساعدة الصغير قبل الكبير: مؤكدًا أن العمل النقابي بالنسبة له ليس وجاهة اجتماعية: بل رسالة إنسانية يؤديها بحب وتفانٍ.
​خاتمة تليق برحلة
​انتهى مهرجان البطيخ بنجاحه الكبير في دعم السياحة: وانتهت أيام الغردقة: لكن الأثر الذي تركه الفنان منير مكرم في نفسي لم ينتهِ. لقد سافرت لأغطي حدثًا سياحيًّا: فعدتُ بدرس بليغ في الإنسانية والبساطة: وعرفت عن قرب كيف يكون الفنان كبيرًا بفنه: وعظيمًا بنبله ومحبته للناس. تحية تقدير ومحبة لصديقي الغالي والفنان القدير منير مكرم: وشكرًا لتلك “الصدفة الجميلة” التي جمعتنا

عن yaser.mohamed171170

شاهد أيضاً

علي أن أسعى وليس علي إدراك النجاح

Stay focused and remember we design the best WordPress News and Magazine Themes. It’s the …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *